17 مارس 2015 - 19:44
نبينا نبي الرحمة وما يصدر عن التيارات التكفيرية مخالف لتعاليم الإسلام

استنكر شمس الدين محمد شرف الدين؛ رئيس رابطة علماء اليمن الدعم الأمريكي والأوروبي للتيارات التكفيرية في البلدان الإسلامية وقال: لو كان ائتلاف محاربة داعش صادقا في ما يدعيه للجفف منابع الإرهاب ولم تكن حاجة إلى الصواريخ ولا إلى الطائرات.

وأكد شمس الدين شرف الدين في مقابلة مع وكالة أهل البيت(ع) للأنباء ـابناـ أن التكليف يحتّم على العلماء أن يتصدوا لهذه الفتنة وأن ينفوا عن هذا الدين تحريف الظالين.

وأشار هذا العالم اليمني إلى القتل والذبح الذين ترتكبهما التيارات الإرهابية بإسم الدين وقال: النبي(ص) دعا الناس بخلقه، ولم يكن بالسيف ، وإنما احتاج إلى السيف لدرء الفتنة عن نفسه فكانت دعوة النبي(ص) ورسالة دعوته أخلاقا ومحبة ورحمة .

وفيما يلي النص الكامل لهذه المقابلة:

ابنـا: كم هو مدى تأثير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة التكفير والإرهاب في المنطقة؟

ـ لا شك أن إيران تقوم بعمل كبير جداً في مواجهة الاستكبار العالمي وفي مواجهة التيارات المتطرفة والإرهابية في المنطقة وفي الدول الإقليمة في مجاورها وفي ما وراءها، وتقوم بدور فاعل ومهم ومحوري في نفس الوقت وهذا عمل يشرّفها ويعلو قدرها عند الله سبحانه وتعالى، وبإذن الله يكون النصر حليف كل من يقوم بمثل هذه الأعمال التي هي محض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ابنـا: ما هو تكليف علماء الإسلام في مواجهة التكفير والإرهاب من أجل حفظ الإسلام وفض الغبار عن حقائقها التي شوهها أعداء الإسلام عن طريق التيارات التكفيرية وغيرها؟

ــ من أوجب الواجبات على المسلمين أن يتصدوا لهذه الفتن الطارئة التي تقضّ مضاجع العالم فضلاً عن مضاجع المسلمين وهذه مسؤوليتهم الأولى أن ينفوا عن هذا الدين تحريف الظالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وأن يبين للناس الدين الحقيقي المحمدي الأصيل الذي جاء به النبي (ص) دين الرحمة ودين التسامح ودين العطف ودين التعايش السلمي الذي قال تعالى في حقه "دينكم ولي دين" أول الدعوة وإلى آخرها : "لا إكره في الدين قد تبين... والله سميع عليم" ، فدور إيران والعلماء ومسؤوليتهم مسؤولية كبيرة جداً في إزاحة ما يمكن أن يرى أنّه ملصق بالدين وليس من الدين في شيء لا من قريب ولا من بعيد: التطرف والإرهاب والعنف والتكفير والتفجير والانتحار وما إلى ذلك.

ابنـا: من هم الذين يدعمون الأعمال الإرهابية التي تحدث في اليمن ؟

ــ التيارات التكفيرية على اختلاف أنواعها سواء كانت عندنا في اليمن أم في السعودية وربما في معظم الدول الإسلامية يقف وراءهم الاستكبار العالمي؛ أمريكا وإسرائيل وكل من يريد وكل من نصب العداء للإسلام والمسلمين من قبل ومن بعد هم الذين يذكون نار الفرقة ونار التناحر ونار الطائفية ونار التكفير والتفسيد والتبديع وبالتالي التفجير والتفخيخ وما إلى ذلك.

ابنـا: إن القتل أصبح ديدن التيارات التكفيرية وهذا ما نراه في مواجهة المسلمين وغير المسلمين وهم يسفكون الدماء بدم بارد ويزعمون أنهم يعملون وفق الحكم الإسلامي. السوال هو أن سيرة النبي(ص) في دعوته تؤكد هذه الأسلوب أم تنفيه؟

ــ الإسلام لا يؤيد الذبح ولم يأتي بالذبح وكذب من قال: إن النبي (ص) قد جاء بالذبح ، فالنبي (ص) أنّه لم يعرف منه أنّه ذبح أحداً أبداً . كان يواجه ساعة يجاهد في سبيل الله وجهاً لوجه ، والله سبحانه يقول: "وإن جنحوا للسلم فاجنح لهم"، ويقول في مقام آخر: " وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ"، فكان النبي(ص) بعد أن يدعو العدو إلى الإسلام يخيره بين إعتناق الإسلام ودفع الجزية وأمّا الحرب والتفجير والذبح والتفخيخ فلم يكن هدي النبي(ص)، ولو جاء النبي(ص) بهذا الأسلوب ما دخل في الإسلام أحد ، ولم يصل إلينا منه ولا حرف واحد ، لكنه استهوى القلوب بأخلاقه السمحة وبسلوكه وبرحمته "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" و"ولو كنت فظا غيظ القلب لانفضوا من حولك" وغيرها من الآيات الدالة على كرم أخلاق النبي (ص): "وإنك لعلى خلق عظيم".

فالنبي دعا الناس بخلقه، وما دعا بالسيف ، وإنما احتاج إلى السيف لدرء الفتنة عن نفسه ، ودرء الأعداء والمخاطر عن نفسه، فلم يحتج إلى السيف في دعوته أبداً ، فكانت دعوة النبي ورسالة دعوته أخلاقا ومحبة ورحمة .

ابنـا: ما هي حقيقة هذه الفتاوى التكفيرية التي تصدر ومن هم وراء هذه الفتاوى؟

ــ وراء هذا الفتاوي الجهلاء والدّخلاء على الدين الذين يزعمون أنهم ولاة الدين وأولياء أمور دينهم وليس لديهم حكمة وإذا كان هؤلاء هم المسلمين فعلى الإسلام السلام.

ابنـا: ما رأيكم حول ائتلاف الدول العربية والأروبية برئاسة أمريكا لضرب مواقع داعش وجبهة النصرة في سوريا والعراق وهذا الإئتلاف مؤثر أم هو مجرد تدخل؟

ــ لن تؤثر هذه المجموعة شيئا؛ لأن اجتماعهم على باطل، لم يكن اجتماعهم على حق أبداً ولو كانوا صادقين في اجتماعهم هذا لجففوا منابع الإرهاب، والذين يمولون الإرهاب معروفون والدول والأنظمة معروفة، وليسوا بحاجة إلى صواريخ ولا إلى طائرات وهنا ستجفف الإرهاب كما تجفف الزهرة إذا منعت.

-----

انتهى/125ـ278

سمات